الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
145
شرح كفاية الأصول
غير علميّ إنّما هو بجعل حجّيّته و الحجّيّة المجعولة غير مستتبعة لإنشاء أحكام تكليفيّة بحسب ما أدّى إليه الطريق ، بل إنّما تكون « 1 » موجبة لتنجّز التكليف به « 2 » إذا أصاب ، و صحّة الاعتذار به إذا أخطأ ، و « 3 » لكون مخالفته و موافقته تجرّيا و انقيادا مع عدم إصابته ، كما هو « 4 » شأن الحجّة الغير المجعولة ، « 5 » فلا يلزم اجتماع حكمين مثلين أو ضدّين ، و لا طلب الضدّين ، و لا اجتماع المفسدة و المصلحة ، و لا الكراهة و الإرادة ، كما لا يخفى . و أمّا تفويت مصلحة الواقع أو الإلقاء في مفسدته ، فلا محذور فيه أصلا إذا كانت في التعبّد به مصلحة غالبة على مفسدة التفويت أو الإلقاء . نعم لو قيل باستتباع جعل الحجّيّة للأحكام التكليفيّة ، أو بأنّه « 6 » لا معنى لجعلها « 7 » إلّا جعل تلك الأحكام ، « 8 » فاجتماع حكمين و إن كان يلزم ، إلّا أنّهما « 9 » ليسا بمثلين أو ضدّين ، لأنّ أحدهما « طريقىّ » عن مصلحة في نفسه موجبة لإنشائه « 10 » الموجب للتنجّز أو لصحّة الاعتذار بمجرّده ، من دون إرادة نفسانيّة أو كراهة كذلك « 11 » متعلّقة بمتعلّقه فيما يمكن هناك انقداحهما « 12 » حيث إنّه « 13 » مع المصلحة أو المفسدة الملزمتين في فعل ، و إن لم يحدث بسببها إرادة أو كراهة في المبدأ الأعلى ، إلّا أنّه ( تعالى ) إذا أوحي بالحكم الناشئ « 14 » من قبل تلك المصلحة أو المفسدة إلى النبيّ أو ألهم به الوليّ ، فلا محالة ينقدح في نفسه الشريفة بسببها « 15 » الإرادة أو الكراهة الموجبة للإنشاء بعثا أو زجرا ، بخلاف ما ليس هناك مصلحة أو مفسدة في المتعلّق ، بل إنّما كانت في نفس إنشاء الأمر به طريقيّا - و الآخر « واقعيّ حقيقيّ » « 16 » عن مصلحة أو مفسدة في متعلّقه ، « 17 » موجبة لإرادته « 18 » أو كراهته ، الموجبة لإنشائه « 19 »
--> ( 1 ) . أى : تكون الحجّية المجعولة . ( 2 ) . أى : بذلك الطّريق الخبر العلمى . ( 3 ) . عطف ( أى : انّما تكون موجبة لكون . . . ) ( 4 ) . اينكه حجّيت موجب تنجّز مىشود ، به هنگام اصابه و . . . ( 5 ) . أى : شأن القطع . ( 6 ) . ضمير شأن . ( 7 ) . أى : الحجّية . ( 8 ) . أى : الأحكام التكليفيّة . ( 9 ) . أى : الحكمين . ( 10 ) . أى : الحكم . ( 11 ) . أى : نفسانيّة . ( 12 ) . أى : الإرادة و الكراهة . ( 13 ) . ضمير شأن . ( 14 ) . خ . ل : الانشائى . ( 15 ) . أى : المصلحة أو المفسدة . ( 16 ) . عدل عبارت « لأنّ أحدهما طريقىّ » ( 17 ) . أى : الحكم الآخر . ( 18 ) . أى : المتعلّق . ( 19 ) . أى : الحكم الآخر .